الشيخ الأميني

85

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

لعليّ أمير المؤمنين وأصحابه ، وهو الذي كانت الدنيا عنده كعفطة عنز ، كما لهج به - صلوات اللّه عليه - وصدّق الخبر الخبر ، وكانت نهضته تلك بأمر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعهد منه إليه وإلى أصحابه ، كما تقدّم في هذا الجزء والجزء الثالث . وشطر لطلحة والزبير ولمعاوية . أمّا الأوّلان فيعرب عن مرماهما قول مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له : « كلّ واحد منهما يرجو الأمر له ويعطفه عليه دون صاحبه لا يمتّان إلى اللّه بحبل ، ولا يمدّان إليه بسبب ، كلّ واحد منهما حامل ضبّ لصاحبه ، وعمّا قليل يكشف قناعه به ، واللّه لئن أصابوا الذي يريدون لينزعنّ هذا نفس هذا ، وليأتينّ هذا على هذا ، قد قامت الفئة الباغية فأين المحتسبون ؟ » ولمّا خرج طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة جاء مروان بن الحكم إلى طلحة والزبير وقال : على أيّكما أسلّم بالإمارة ، وأنادي بالصلاة ؟ فسكتا ، فقال عبد اللّه بن الزبير : على أبي . وقال محمد بن طلحة : على أبي . فأرسلت عائشة إلى مروان : أتريد أن ترمي الفتنة بيننا ؟ أو قالت : بين أصحابنا ، مروا ابن أختي فليصلّ بالناس . يعني عبد اللّه بن الزبير . مرآة الجنان لليافعي ( 1 / 95 ) . وأمّا معاوية فهو الذي صدق فيه ظنّه بل تنجّز يقينه ، وقد عرفه بذلك أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتعرّفه إيّاك بغايته الوحيدة ، ونفسيّته الذميمة كلماتهم ، وابن عمر لا يصيخ / إليها وقد أصمّه وأعماه حبّ العبشميّين ، فاتّبع هواه وأضلّه ، وإليك نماذج من تلكم الكلم : 1 - قال هاشم المرقال مخاطبا أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام : سر بنا يا أمير المؤمنين إلى هؤلاء القوم القاسية قلوبهم ، الذين نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم ، وعملوا في عباد اللّه بغير رضا اللّه ، فأحلّوا حرامه ، وحرّموا حلاله ، واستهوى بهم الشيطان ،